بلا سكر مضاف

يوم الأحد ٥ يونيو ٢٠١٦ / ٩ شعبان ١٤٣٧هـ الساعة ٤ عصرا تم إخراج كيس السكر من بيتي، وبدأت أنا مع زوجي التحدي من أجل #حياة_بدون_سكر .

أكملنا -و مازلنا- ٣ سنوات ونصف دون سكر صناعي مضاف على الإطلاق، واستغنينا عنه تماما باستبداله بالعسل الطبيعي والفواكه والتمر 🌷

لا أريد أن أقلل من شأن هذا الإنجاز، لذا أكتب تاريخه فلا أنسى الاحتفاء به ولو بعد عمر آخر طويل.

بطلة يا رقية 😘

اليوم العالمي لخطّ اليد

في بدايات عام ٢٠١٩ حين كنت أجلس على مكتبي في الجامعة دخلتْ عليّ فتاة مختلفة -وهي من أكثر طالباتي نباهة في ذلك الفصل الدراسي- وفي يدها ظرف مغلق ووردة صفراء، ثم قالت: “اليوم هو اليوم العالمي للرسائل، وقد كتبت لك شيئا يا أستاذتي”.

وناولتني الظرف بابتسامة عريضة، خجلى وحلوة!

فتحتُه لأجد رسالة مليئةً بالحب والامتنان والصدق. وردّّا على صدقها كتبت لها بريدًا وطيّرتُه عبر الأثير ممهورًا بالبهجة ومغلفًا باليقين.

رهف، أختي الجميلة، الصغيرة عمرًا، الكبيرة عقلًا، عميقة الروح والفكرة.
نحن في هذا العالم يا رهف وُلِدنا بأسماءٍ مختلفة، في بيئات متباينة، ثم نشأنا بطرق عديدة مدهشة، وخلال عمرنا المديد يا صديقتي قابلنا وجوها كثيرة، بعضها تمرّ علينا دون أن تقف، وبعضها نمر عليها نحن دون أن نقف.

وسط هذا الزحام الهائل من الناس يا رفيقتي -ويا رفيقة كل الأشياء الجميلة- تلتقي ببعضها الأرواح الهائمة بحثًا عن سكن، تلتقي وتتقاطع لتعرف بعضها بسهولة شديدة لا يخالطها استجداء ولا تقديم ولا حتى نداء لأن لقاءها هذا لم يكن الأول يا رهف، بل حتمًا ويقينًا قد التقت في زمن ما، بطريقة ما، في غيوب عظيمة لا ندركها ولا نعي حدوثها !
ثم إذا تقاطعت طرقنا يا رهف رأينا وجوهنا في الآخرين الذين يشبهوننا، رأينا قلوبنا تمضي إلى بعضها لا تلوي على شيء إلّا على الألفة، وانسجام الطريق، وبلاغة العلاقة.


نعم أنا أعرفك جيدًا منذ زمن قديم، التقينا في منطقة خضراء تسكن في بُعدٍ من أبعاد الكون لم نتعرف عليه بعد. التقينا في المكان المسمى بـ “صدق”، وفي رواية أخرى “طمأنينة”، وفي قول ثالث “يقين!”.


رسالتك كالمطر يعشوشب بها القلب يا رهف، تشبهك وتشبه اسمك، لطيفة وغامرة بالصدق، وأنا أحبّ الصادقين يا رفيقتي، وأراهم من تحت الجلد وعبر العين، وصولًا إلى الروح، دون جهد يذكر.
أراكِ وأعرفكِ، وأدري أن خلف وجهك الذكيّ روحٌ عملاقة ينتظرها عمر متطاول وعريض ومختلف.
وأراهن عليك!


ثمّ ماذا يا رهف، ثم ماذا يا صغيرتي الحلوة؟

ماتت ابنة خالتي

بعد صراع طويل مع المرض.

..

اسمي: منار هاشم

عمري: 15 سنة

سبب الوفاة: سرطان الرئة!

يوم المغادرة: 25 جولاي 2019

(لفظني مستشفًى من مستشفيات مكة وقذفَ بي إلى الموت)

..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وصلّ على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك، فإن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير “.

حزينة أنا في ظل الله؛ الحزن الطويل الذي لا ينقضي حتى نموت 💔

تجربة الصمت، انطباعاتٌ أولى

تحديّت نفسي أن تصمت لمدة شهر، ووضعت لها 4 قوانين بسيطة:

1- قولي خيرًا أو اصمتي
2- استخدمي صوتك للحاجة لا للرفاهية
3- لا تربكي من أمامك بصمتك، افعليها بذكاء ودون أن يشعر أحد
4- كوني هادئة مطمئنة واستمتعي بالتجربة

…..

التقنيات التي جربتها في اليوم الأول كانت كالتالي:

1- اعتمدت على الإيماءات وتعبيرات الوجه والابتسامات ولغة العين كطريقة للتفاعل مع الطرف المقابل بدلا عن استخدام صوتي.

مثلا حين قالت أمي “كلي من هذا الطابق” قمت بتقريبه مني بابتسامة وبدأت في تناول ما فيه مباشرة، ولم تلحظ أمّي أيّ غرابة في كوني لم أنبس ببنتِ شفة 😎

وحين أردت أن أشارك أختي نفس الطبق، قربتُه منها وأعطيتها ملعقة وتابعتُ أكلي بحركة عفوية جدا لا تشي بتعمدي للصمت.

2- اعتمدت على الأسئلة كطريقة للتفاعل لأحثّ الآخر على الحديث دون أن يصبح مناخ المجلس هادئا بشكل مربك، ودون أن يستغرب الآخر صمتي.

3- قبل كل كلام أنوي قوله كنت أسأل نفسي: هل من الضروري فعلا أن أقوله؟ هل من الضروري فعلا أن أتكلم الآن؟ وكان الجواب غالبا: لا !

فأصمت 👍
….

انطباعات اليوم الأول:

– بسبب التزامي بالصمت هذا اليوم لاحظت أنني أصبحت أكثر تركيزا على مراقبة نفسي والآخر، وزاد انتباهي بشكل عجيب دون بذل جهد حقيقي.

– تقليلي للحديث جعلني أشعر بأنني خفيفة وأبذل جهدا أقل -على المستوى النفسي والسلوكي- رغم أنني توقعت العكس تماما، وكنت أظنني سأناضل!

– كما تخيلت في تدوينة التحدي التي كتبتها بالأمس، وجدت أن أكثر شيء كنت أبذل فيه جهدًا هو محاولة ألا أنسى أنني أريد أن أصمت.

ولسان الحال الآن يقول:

Keep up Ruka, you are going to do it just perfectly 🌷

الصمت اللذيذ

منذ فترة وأنا أؤجل الفكرة وأهرب منها، لكن ليس بعد الآن.

سأجرب ممارسة الصمت لمدة شهر كامل ابتداء من الليلة، وسأحاول ألا أتحدث إلا لحاجة حقيقية.

لن يكون الأمر سهلًا على الإطلاق، ليس لأن حاجة الحديث لا يمكن مقاومتها؛ بل لأن تغيير عادة الثرثرة يحتاج انتباهًا وتركيزًا طويلًا مستمرا.

سأحاول أن أنجح، ثم إذا انتهيت من التحدي سآتي هنا لأكتب عن النتيجة.

لترٌ كلّ يوم

لأن الماء حياة، ولأنني ضعيفة وواهنة وشاحبة، ولأنني لا أمنح جسدي حاجته من هذا المشروب الغنّي، قررت أن أقوم بتحدي الماء.

التحدي سيكون كالتالي:

سأشرب ما لا يقل عن لترِ ماءٍ يوميا لمدة شهر، من 4 جولاي إلى 4 أغسطس.

أظن هذا كبداية سيكون كافيًا جدًا لجسد لا يتجاوز وزنه 37 كيلو جرامًا.

بطلة يا رقيّة، keep up the good work !

لا شيء في الحقيبة

أنا مشتاقة إلى الله وأريد بصدقٍ أن أذهب إليه، لكنني لم أتزود بعد!
أخاف أن يهاجمني الموت و زوّادتي فارغة فلا أصل أبدًا إلى الله.

ترحمني؟
تغفر لي؟
أتوسل إليك بكل اسم عظيم هو لك، بكل صفاتك الباهرة أن تقبلني على قِلَّتي، وأن ترفعني إليك بحبي لك، وبواسع رحمتك بي وحنانك عليّ.

أحبك جدًّا يا جميل
جدا

العين ترمش، الدمعة تسقط

وأنت أيها المسكين تصل إلى مرحلة من الحزن الشديد لأن تنحدر الدمعة مع كل رمشة عين؛ لدرجة أنك تخشى أن “الغباش” سيصبح جزءً من بصرك، وأنّ الدمعة الضخمة أضحت جزءً منك!
وتسأل نفسك: كيف لهذا الماء أن يكُفّ؟

جواب:
فقط وفقط، حين يقبضنا الله

الاضطرارُ عذرُ الشجعان وفضيلةُ الجبناء

إلى كثير من الجبناء الذين قرروا التخلص من الحياة فقتلوا أنفسهم، أنا لست جبانة.

إلى كثير من الشجعان الذين ظلوا يقايضون الحياة بصبر شديد، أنا أيضًا لست منكم.

لست جبانة جدًا لأختار الموت ساعة قنوط، لكنني في ذات الوقت لست شجاعةً كفاية لأختار الحياة الواضحة.

في الظل أحيا، والمنطقة الرمادية بيتي الأصيل، أو كما قال أحدهم مرّة: “أنا مضطر للحياة”.

عيدك مبارك رقيّة 🙂

الأوفياء!

كيف تحتملون ثرثرتي؟

هنا في هذه المساحة لا أكتب شيئا مفيدًا لأحدٍ عداي، إلا أنني لاحظت أنّ عدّاد الزيارات يرتفع مع كل منشور جديد، وتنبيهات الإعجابات اللطيفة تطرق باب بريدي كل يومين تقريبًا فأستغرب جدًا لفكرة أنه “كيف لثرثرتي العوجاء أن تثير انتباه أحد أصلًا؟!”.

الصامتون خلف الشاشات، شكرًا لإزهاركم 🙂